محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

93

أخبار القضاة

وحدّثنا أبو قلابة الرّقاشي ؛ قال : حدّثنا بشر بن عمر ؛ قال : حدّثني مالك بن أنس ، قال لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة أمر رجلا يقضي بين النّاس فأجرى له في الشّهر دينارين . أخبرني الحارث بن محمّد ، عن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن عمر ، قال : ولد عبد الرحمن بن يزيد بن حارثة في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومات بالمدينة سنة ثلاث وتسعين ؛ ويكنى أبا محمّد . ثم أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري ولما عزل عمر بن العزيز ، عبد الرحمن بن يزيد بن حارثة استعمل أبا بكر بن عمرو بن حزم ، ثم عزل عمر بن عبد العزيز سنة أربع وتسعين ، وولي عثمان بن حيّان المرّي لليلتين بقيتا من شوال ؛ فأقر أبا بكر بن عمرو بن حزم على القضاء ، وقد ولي أبو بكر الإمارة بعد عثمان بن حيّان ؛ وله قضايا كثيرة ، وأخبار في إمارته . حدّثنا علي بن حرب ؛ قال : حدّثني إسماعيل بن ريّان الطائي ، عن ابن إدريس ؛ قال : سمعت داود الطائي ينشد هذا الشعر لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عقبة . وحدّثنا إسماعيل بن إسحاق ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه ؛ قال : أخبرنا أبو إدريس ؛ قال : أنشدني قاسم بن معن ، وعبد الرحمن بن أبي الزّناد هذه الأبيات لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ؛ وأحدهما يزيد على الآخر ؛ قال علي بن حرب في حديثه : كان عراك بن مالك ، وأبو بكر بن حزم ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه يتجالسون بالمدينة زمانا ؛ ثم إن ابن حزم ولي أمرها ، وولي عراك القضاء ؛ فكانا يمرّان بعبيد اللّه فلا يسلمان عليه ، ولا يقفان ، وكان ضريرا فأخبر بذلك فأنشأ يقول « 1 » : ألا أبلغا عنّي عراك بن مالك * ولا تدعا « 2 » أن تثنيا بأبي بكر فقد جعلت تبدو شواكل منكما * كأنكما بي موقران من الصّخر وطاوعتما بي داعكا ذا معاكة * لعمري لقد أورى وما مثله يوري « 3 »

--> ( 1 ) قصة عراك بن مالك مذكورة في الأغاني برواية تشبه هذه الرواية . وذكرت فيه وفي أمالي السيد أبي القاسم المرتضى برواية أخرى خلاصتها : أن ابن شهاب قال : أتيت عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود يوما في منزله ؛ فإذا هو مغيظ ينفخ ، فقلت له : مالي أراك هكذا ؟ قال : دخلت على عاملكم هذا ؛ يعني عمر بن عبد العزيز ، ومعه عبد اللّه بن عمر بن عثمان فسلمت ، فلم يردّ عليّ السلام ؛ فقلت : ( الأبيات ) . قال ابن شهاب : فقلت له : مثلك - يرحمك اللّه - مع نسكك ، وفضلك ، وفهمك يقول الشعر ؟ فقال : إن المصدور إذا نفث برئ ، وإنما ذكر عراك بن مالك وأبا بكر بن عمرو بن حزم وكانا صديقيه كناية بذكرهما عن ذكر غيرهما . ( 2 ) رواية أمالي المرتضى : فإن أنت لم تفعل فأبلغ أبا بكر . ( 3 ) رواية الأمالي : وطاوعتما بي غادرا ذا معاكة * لعمري لقد أوري وما مثله يوري -